المحقق الحلي

172

شرائع الإسلام

واستؤجر به لسنة . وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة . الرابعة : لو كان عند إنسان وديعة ، ومات صاحبها وعليه ( 89 ) حجة الإسلام ، وعلم أن الورثة لا يؤدون ذلك ، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به ، لأنه خارج عن ملك الورثة . الخامسة : إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح . فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة . ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما ( 90 ) . السادسة : إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ ، فإذا كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح ، واجبا كان أو مندوبا ، وإن كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة ، كان أجرة المثل من أصل المال ، والزائد من الثلث . وإن كان ندبا حج عنه من بلده ، إن احتمل الثلث ( 91 ) . وإن قصر حج عنه من بعض الطريق . وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير ، صرف في وجوه البر ، وقيل : يعود ميراثا . السابعة : إذا أوصى في حج واجب وغيره ( 92 ) ، قدم الواجب . فإن كان الكل واجبا وقصرت التركة ، قسمت على الجميع بالحصص ( 93 ) . الثامنة : من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ، ثم مات بعد الاستقرار ، أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . ولو ضاق المال إلا عن حجة الإسلام ، اقتصر عليها ويستحب أن يحج عنه النذر . ومنهم من سوى بين المنذورة وحجة الإسلام في الإخراج من الأصل ، والقسمة مع قصور التركة وهو أشبه ( 95 ) . وفي الرواية : إن نذر أن يحج رجلا ، ومات وعليه حجة الإسلام ، أخرجت حجة الإسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث ، والوجه التسوية لأنهما دين ( 96 ) .

--> ( 89 ) أي : على صاحب الوديعة ( 90 ) لعدم صحة تبعض النية ، والعدول بها ، إلا بدليل خاص . ( 91 ) أي : كان الثلث متحملا له ، بأن كان بقدر الثلث ، أو أقل منه . ( 92 ) أي : وغير الحج ، كالخمس ، والكفارة ، وبناء المسجد ، ونحو ذلك . ( 93 ) أي : بالنسبة ( 94 ) على الولي ، وعلى غيره من أقربائه ، بل والمؤمنين من أقربائه . ( 95 ) لأن كليهما واجب ، والفرق بأن حجة الإسلام واجبة بالأصالة ، والمنذورة بالعرض لا يكون فارقا بعد فعلية الوجوب بالنسبة لكليهما . ( 96 ) والدين يؤخذ من أصل التركة .